تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٩ - في الطائفة الثانية و الثالثة من الاخبار الدالة على حجية خبر الواحد
مقطوعا أي معنى يتصور لكون اعدلية الراوى أو أفقهيته مرجحة، فان هذا أمر واضح، و انكار سيدنا الاستاذ هذا المطلب الواضح امر عجيب، و كذا أن ما افاده- من وقوع المعارضة بين مقطوعي الصدور بعيد في نفسه- في كمال المتانة اذ لا يوجد في أخبار المتعارضين خبرين مقطوع صدرهما الا نادرا، و هذا هو وجه البعد اذ لا يمكن لا يمكن حمل الاخبار العلاجية على الفرد النادر.
الطائفة الثانية الاخبار الآمرة بالرجوع الى أشخاص معينين من الرواة كقوله: (عليه السلام): «اذا اردت الحديث فعليك بهذا الجالس مشيرا الى زرارة» و قوله (عليه السلام): «نعم- بعد ما قال الراوي:
«ا فيونس بن عبد الرحمن ثقة نأخذ معالم ديننا عنه» و قوله (عليه السلام): «عليك بالاسدي» يعني أبا بصير، و قوله (عليه السلام): «عليك بزكريا بن آدم المأمون على الدين و الدنيا» الى غير ذلك.
الطائفة الثالثة: الاخبار الآمرة بالرجوع الى الثقات كقوله:
«لا عذر لاحد في التشكيك فيما يرويه ثقاتنا. و قد ادعى المحقق النائيني [١] (قدس سره) و المحقق العراقي [٢] تواتر هذه الطائفة بالتواتر المعنوي.
و أورد عليه الاستاذ الاعظم [٣] «(قدس سره)» بانها غير بالغة حد التواتر، لكنها متواترة اجمالا.
[١]- فوائد الاصول ج ٣ ص ٦٨.
[٢]- نهاية الافكار ج ٣ ص ١٣٤.
[٣]- مصباح الاصول ج ٢ ص ١٢.