تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١ - في أدلة المانعين من العمل بخبر الواحد
عن العمل بما وراء العلم و التعليل (١) المذكور فى آية النبإ على ما ذكره امين (٢) الاسلام من أن فيها (٣): دلالة على عدم جواز العمل بخبر الواحد.
و اما السنة: فهى اخبار كثيرة تدل على المنع من العمل بالخبر الغير المعلوم الصدور إلّا اذا احتف (٤)
و تقريب الاستدلال بالآيات: ان الخبر الواحد المجرد عن القرينة لا يوجب إلّا الظن و العمل به منهى عنه بمقتضى الآيات الناهية عن العمل بغير العلم.
(١) يعني بالتعليل المذكور في آية النبإ قوله تعالى: «أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ [١]».
(٢) و هو الشيخ الطبرسى (قدس سره).
(٣) أي في آية النبإ.
تقريب الاستدلال به: ان مفاد التعليل وجوب التبين، و عدم العمل بكل ما لا يؤمن مخالفته للواقع، فمورد الآية و ان كان وجوب التبين في خبر الفاسق دون العادل، إلّا ان مقتضى عموم العلة وجوب التبين في كل خبر يحتمل فيه الندم، و الوقوع في المخالفة كالظنون فيدل على عدم جواز العمل بكل ما لا يفيد العلم، و خبر الواحد منه، فيكون العمل به منهيا عنه.
(٤) أي إلّا اذا كان الخبر محفوفا بقرينة معتبرة.
و الحاصل: ان الاخبار الدالة على المنع من العمل بالخبر غير معلوم الصدور على طوائف ثلاث:
[١]- مجمع البيان ج ٩ ص ١٣٣.