تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٨ - الايراد على الاستدلال بآية النفر
حتى يجب بوجوب ذيها. قلت: اولا انه ليس فى صدر الآية دلالة على أن المراد النفر الى الجهاد، (١) و ذكر الآية (٢) فى آيات الجهاد لا يدل على ذلك.
و ثانيا، لو سلم (٣) ان المراد النفر الى الجهاد، لكن لا يتعين أن
للفاعل اليه، و لذا تستعمل في غير الافعال ايضا. و الغاية هو الغرض الداعى اليه فتختص بالافعال.
ملخصه: ان التفقه و الانذار ليسا من قبيل الغاية للنفر حتى يجبا بوجوب ذى الغاية، أي النفر، فان الغاية للنفر هو الجهاد و لذا يكون واجبا، بل هما من قبيل الفائدة المترتبة على النفر غير المقصودة بالذات.
(١) بل المراد هو النفر الى طلب العلم و تعلم الاحكام.
(٢) أي ذكر آية النفر في ضمن آيات الجهاد لا يدل على ان المراد من النفر هو النفر الى الجهاد، اذ الآية بظهورها الاولى تدل على ان وجوب النفر للانذار و التفقه، و ذلك بمقتضى ظهور «اللام» في الغاية و لا يرفع اليد عن هذا الظهور إلّا بقرينة صارفة، و هي مفقودة في المقام.
(٣) أي لو سلم ان المراد من النفر هو النفر الى الجهاد، و كون التفقه و الانذار فائدتين لاصل النفر لا غاية له، لكن لا نسلم كونهما فائدتين بالنسبة الى النفر الخاص المذكور في الآية، و هو نفر طائفة من كل قوم، لا جميعهم، بل بالنسبة اليه غاية فان وجوب النفر على طائفة من كل قوم لاجل التفقه، لا لاجل الجهاد، و إلّا لكفى