تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٤ - في ان التبين ظاهر في العلمي
على كذبه، إلّا أن يدفع اللغوية بما ذكرنا سابقا من أن المقصود (١) التنبيه و الارشاد على ان الفاسق لا ينبغى أن يعتمد عليه، و أنه لا يؤمن من كذبه، و ان كان المظنون صدقه (٢). و كيف كان (٣) فمادة (٤) التبين، و لفظ الجهالة (٥)،
بالتبين في خبر الفاسق لغوا، لان بعد رجحان الصدق يكون الامر بتحصيل الظن بصدقه لغوا، فيكون المراد من الامر بالتبين هو الامر بتحصيل العلم في خبر الفاسق.
(١) أي المقصود من الامر بالتبين عن خبر الفاسق.
(٢) أي صدق الفاسق بالظن البدوى إلّا انه يزول بالالتفات الى فسقه، و لا اعتبار بمثل هذا الظن، بل لا بد من التبين و تحصيل الظن الخارجي اضافة الى الظن الحاصل من قول الفاسق، اذن فلا مانع من حمل التبين على التبين الظني فلا يكون الامر بالتبين من خبر الفاسق لغوا.
(٣) أي سواء كان حمل التبين الظني مستلزما للغوية وجوب التبين من خبر الفاسق أم لا لا يحمل التبين على التبين الظني، بل هو ظاهر في التبين العلمي. و ذلك بوجوه ثلاثة كما ذكرها المصنف في المتن.
(٤) هذا هو الوجه الاول من الوجوه الثلاثة الدالة على ان التبين ظاهر في العلمي و ملخصه: انك قد عرفت ان معنى التبين بمعنى طلب الوضوح و الانكشاف الحقيقي و هو العلم فلا يناسب حمله على الظن لعدم حصول الانكشاف الحقيقي فيه.
(٥) هذا هو الوجه الثاني من الوجوه التي ذكرها المصنف لاثبات كون المراد من التبين هو التبين العلمي. و ملخصه: ان الجهالة في ذيل الآية في مقابل العلم و نفس المقابلة قرينة على أن المراد من التبين