تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥ - في موضوع علم الاصول
بل لا يبعد كونه (١) ضرورى المذهب و انما الخلاف فى مقامين:
أحدهما (٢) كونها مقطوعة الصدور أو غير مقطوعة.
فقد ذهب شرذمة (٣) من متأخرى الاخباريين فيما (٤) نسب اليهم الى (٥)، كونها قطعية الصدور. و هذا (٦) قول لا فائدة فى بيانه و الجواب عنه الا التحرز عن حصول هذا الوهم لغيرهم (٧) كما حصل لهم، و إلّا (٨) فمدعى القطع لا يلزم (٩) بذكر ضعف مبنى
و ملخص الكلام: ان الخلاف انما هو في الخصوصيات، و اما أصل العمل بها في الجملة فهو مما لا اشكال فيه.
(١) أي كون أصل وجوب العمل بالاخبار.
(٢) أي وقع الخلاف بينهم في أنّ الاخبار المدونة في الكتب المعروفة مقطوعة الصدور أم لا؟
(٣) أي عدة قليلة.
(٤) و في هذا التعبير اشارة الى عدم ثبوت النسبة المذكورة عند الشيخ (قدس سره).
(٥) الجار متعلق بقوله: «ذهب».
(٦) أي القول المنسوب الى الاخباريين.
(٧) أي لغير الشرذمة أيضا كما حصل للشرذمة.
(٨) أي لو أغمض عن هذه الفائدة فلا فائدة اخرى في نقل قولهم و الجواب عنه، أي فائدة بيان هذا القول و الجواب عنه منحصرة في التحرز عن حصول هذا الوهم الذي حصل لشرذمة من الاخباريين لغيرهم أيضا.
(٩) بصيغة المجهول. أي لا يكون ملزما و مغلوبا بذكر أن مبنى قطعك ضعيف لانه لا يراه ضعيفا و إلّا لم يكن قاطعا.