تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٦ - ايراد الشهيد على مفهوم آية النبإ و الجواب عنه
و منها: ان المراد بالفاسق مطلق الخارج عن طاعة اللّه و لو بالصغائر. (١) فكل من كان كذلك (٢) أو احتمل فى حقه ذلك «٣» وجب التبين فى خبره و غيره (٤) ممن يفيد قوله العلم، لانحصاره
و ملخص جوابه هو: ان ما لا يجوز التمسك فيه بالظن سواء كان مطلقا أو خاصا هو اصول العقائد لا اصول الفقه و الظن الذى لا يجوز التمسك به في الاصول سواء كان اصول العقائد أو اصول الفقه هو الظن المطلق لا الظن الخاص فانه يتمسك به في اصول الفقه.
لكن يمكن أن يقال: انه لا مجال لتخصيص حجية الظن المطلق بالفروع لان الظن المطلق بناء على اعتباره بدليل الانسداد لا يفرق فيه بين المسائل الاصولية و الفرعية.
(١) وقع الخلاف بين الاعلام في أن الفاسق هو مرتكب المعصية الكبيرة أو مرتكب مطلق المعصية، و ان كانت صغيرة. و هذا الاشكال مبنى على ان يكون المراد من الفاسق مطلق الخارج عن طاعة اللّه و لو بارتكاب معصية صغيرة.
(٢) أي كل من خرج عن طاعة اللّه و لو بارتكاب معصية صغيرة.
(٣) أي الخروج عن طاعة اللّه. و هذا يشمل العادل ايضا لانه يحتمل في حقه ارتكاب المعصية الصغيرة، بل يحتمل الكبيرة ايضا.
(٤) أي غير الخارج عن طاعة اللّه، و غير المحتمل في حقه الخروج عن طاعة اللّه يفيد قوله العلم بالواقع، لان الشخص الذي لا يخرج عن مطلق طاعة اللّه و لا يحتمل في حقه الخروج عن طاعته سبحانه تعالى منحصر بالمعصوم، و المعصوم يفيد خبره العلم بالواقع.