تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٢ - ايراد الاستاذ الاعظم على المحقق العراقي و الجواب عنه
و منها: ما عن غاية المبادى (١)،
ذهب اليه الشيخ من شرطية وجوب التبين لجواز العمل بخبر الفاسق.
الثاني: ان التبين المذكور فى الآية ليس بمعنى خصوص العلم ليلزم كون الامر ارشاديا، و لا بمعنى خصوص الوثوق ليلزم خروج المورد عن المنطوق، بل المراد منه المعنى اللغوي و هو طلب الظهور و الوضوح فانه يقال: بان الشيء، و تبين اذا ظهر، و اتضح، فيكون الامر بالتبين امرا بتحصيل الظهور، و كشف الحقيقة في النبإ الذى جاء به الفاسق، و هو كناية عن عدم حجية خبر الفاسق في نفسه.
ثم ان مصداق التبين حقيقة انما هو العلم الوجداني، و اما غيره فكونه مصداقا له يحتاج الى تنزيله منزلة العلم شرعا، و عليه فلو كنا نحن و الآية لحكمنا بعدم جواز العمل بخبر الفاسق ما لم يحصل منه العلم و بجواز العمل بخبر العادل في جميع الموارد إلّا ان يقوم دليل على عدم الاكتفاء بخبر واحد فيه كمورد الارتداد و غيره من الموضوعات الخارجية.
أقول: ان ما افاده دام ظله، و ان كان متينا في حد نفسه إلّا انه اجنبى عن كلام المحقق العراقى، فان اشكاله مبنى على عدم ارادة التبين العلمي و على شرطية وجوب التبين لجواز العمل بخبر الفاسق، و اما بناء عليهما فنفس المحقق المذكور معترف بعدم ورود اشكال عليه.
(١) للشهيد الثاني.