تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٠ - في أن وجوب الفحص عن المعارض لا يضر بحجية خبر العادل
فى الخبر، (١) فان الاول (٢) يؤكد حجية خبر العادل «٣» و لا ينافيها، (٤) لان مرجع التفحص عن المعارض الى الفحص (٥) عما اوجب الشارع العمل به، كما اوجب العمل بهذا. و التبين المنافى للحجية هو التوقف عن العمل (٦) و التماس دليل آخر،
(١) الاجماع قائم على وجوب الفحص عن وجود معارض الخبر في الاحكام، و هو لا ينافى حجية الخبر، كما عرفت، و لم يقم على وجوب التبين في الخبر في الاحكام كي ينافى مفهوم الآية الدال على عدم وجوب التبين في خبر العادل.
(٢) أي وجوب الفحص عن معارض الخبر.
(٣) لأن وجوب الفحص عن المعارض انما هو بعد الفراغ عن الحجية فما يدل على وجوب الفحص عن معارض الخبر يدل بالالتزام على حجيته، فيكون ما يدل على وجوب الفحص مؤكدا لحجية الخبر.
(٤) أي لا ينافى وجوب الفحص حجية الخبر، كما عرفت تفصيله.
(٥) أي مرجع التفحص عن معارض الخبر الى الفحص عن الخبر الذي اوجب الشارع العمل به، و يكون معارضا للخبر الذى هو واجب العمل أي ان الخبر الذي وجب العمل به هل له معارض واجب العمل أم لا؟ فانت ترى ان وجوب الفحص عن المعارض يدل بالالتزام على حجية هذا الخبر، بخلاف التبين عن الخبر فان معناه عدم الاعتناء بالخبر، فيكون منافيا لمفهوم الآية الدال على وجوب العمل به.
(٦) أي التبيّن الذي مناف لحجية الخبر معناه هو التوقف عن العمل بالخبر و الرجوع الى دليل آخر، فاذا جاء فاسق بنبإ فيجب