تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١ - في موضوع علم الاصول
و ما يوجب التصديق بثبوت المحمول للموضوع فهو من المبادي التصديقية كالادلة الاربعة في الفقه، فان التصديق بكون الارض مطهرة يتوقف عليها.
ثم ان لعلم الاصول مباد خاصة، و تسمى بالمبادى الاحكامية، و هي المسائل الباحثة عن حقيقة الحكم و ماهيته بأنها مجعولة استقلالية او انتزاعية او عن حالاته و عوارضه من حيث اشتراطه بشروط عقلية، و من هذا القبيل مباحث مقدمة الواجب، و النهى عن الضد، و اجتماع الامر و النهى، بناء على عدم كونها من المسائل الاصولية، و انكر الاستاذ الاعظم المبادى الاحكامية في مقابل المبادي التصورية لاحظ كلامه.
[الكلام في موضوع علم الاصول]
اذا عرف هذه الامور الثلاثة يقع الكلام في موضوع علم الاصول (بانه هل هو الادلة الاربعة أم لا؟)
ذهب المحقق القمي الى ان موضوع علم الاصول هي الادلة الاربعة بما هي ادلة اي بوصف دليليتها.
و يرد عليه انه يلزم مما ذكره ((قدس سره)) انحصار مباحث الاصول بمباحث الالفاظ، بناء على أنّ عوارض الجنس من العوارض الذاتية، و خروج باقي مسائله عن كونها مسائل اصولية، و دخول اكثرها في المبادي التصورية و بعضها في المبادي الاحكامية، و ذلك كمباحث الحجج، و مباحث الالتزامات العقلية، و مباحث الاصول العملية.
اما دخول الحجج في المبادي التصورية فلأن البحث عنها يكون بحثا عن ثبوت الموضوع.
لما عرفت من أنّ موضوع علم الاصول هي الادلة التي ثبت حجيتها،