تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٩ - الجواب عن اشكال تأخر الحكم عن الموضوع
بل (١) لا قصور فى العبارة بعد ما فهم منها (٢) ان هذا المحمول «٣» وصف لازم لطبيعة الموضوع (٤).
(١) الى هنا اثبت حجية الخبر مع الواسطة كالاخبار بعدالة زيد و كاخبار المفيد عن الصدوق بوحدة المناط بعد تسليم عدم شمول صدق العادل له، و من هنا اراد ان يبين ان الخبر المذكور يشمله دليل الحجية و لا قصور له في الشمول.
(٢) أي من العبارة و هي قوله: «صدق العادل».
(٣) أي وجوب التصديق الذي هو محمول على خبر العادل.
(٤) كما ان الملحوظ في الموضوع طبيعى الخبر كذلك الملحوظ في المحمول ايضا طبيعى الاثر لا افراده، فاذا قال: «صدق العادل» فانه لاحظ طبيعي الخبر من دون لحاظ خصوصياته من تحققه بنفسه أو بسبب وجوب التصديق، فانها غير ملحوظة عند لحاظ الخبر، و اوجب حجية طبيعى الخبر و لم يلاحظ عند جعل الحجية للخبر الاخبار المحققة مع قطع النظر عن الحكم، فان لحاظها كذلك لحاظ الشيء مع الخصوصيات لا لحاظ طبيعته، بل لاحظ طبيعة الاخبار بما هي مجردة عن جميع الخصوصيات الخارجية.
و لا يخفى: انه ليس المراد من الطبيعي هو الطبيعي المعقولي بمعنى الطبيعة بشرط لا كقولنا: «الانسان نوع» حتى لا يسري الحكم من الطبيعة الى الافراد، بل المراد هو الطبيعي الاصولي بمعنى الطبيعة بشرط الوجود السعي فيسري الحكم الى الافراد، فلا مانع من شمول دليل الحجية لخبر المفيد عن الصدوق و هكذا الى آخر الوسائط.