تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٧ - الجواب عن اشكال تأخر الحكم عن الموضوع
الحكم (١) اذا علم المناط الملحوظ فى الحكم (٢) العام و أن «٣» المتكلم لم يلاحظ موضوعا دون آخر، فاخبار عمرو بعدالة زيد فيما لو قال المخبر: «أخبرنى عمرو بأن زيدا عادل» و ان لم يكن (٤) داخلا فى موضوع ذلك الحكم العام، (٥)
«صدق» لخبر الشيخ لا يوجب التوقف في وجوب تصديق خبر المفيد.
و بعبارة واضحة: ان قصور قوله: «و صدق العادل» عن الشمول لخبر المفيد لا يوجب التوقف في خبره بعد العلم بأن المناط الموجود في خبر الشيخ موجود في هذا الخبر ايضا.
(١) أي في وجوب التصديق.
(٢) و المناط الملحوظ في الحكم العام اي في وجوب تصديق العادل هو كون المخبر عادلا فيجب تصديق كل خبر مشتمل لهذا الملاك، و ان لم يشمله ادلة الحجية لقصورها عن الشمول.
(٣) أي اذا علم ان المتكلم لم يلاحظ خبرا خاصا لعدم الفرق عنده بين هذا الخبر الخاص و بين غيره، فان نظره هو وجوب تصديق المخبر العادل بلا خصوصية ملحوظة لفرد خاص من الخبر عنده.
(٤) خبر لقوله: «فاخبار عمرو ...»
(٥) و هو صدق العادل، فان اخبار عمرو بعدالة زيد و ان لم يدخل في موضوع «صدق العادل» و لا يشمله هذا الدليل اذ لا وجود له قبله، فلا يكون اخباره موضوعا لهذا الحكم، أي «صدق» و الذي يشمله هذا الدليل و هو قوله: «صدق العادل» هو الخبر الثابت لنا بالوجدان، و هو خبر المخبر. و اما اخبار عمرو بعدالة زيد فلا وجود له قبل