تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٣ - الجواب عن اشكال تأخر الحكم عن الموضوع
و ثانيا، بالحل (١) و هو ان الممتنع هو توقف فردية بعض افراد العام على اثبات الحكم لبعضها الآخر.
و اجاب المصنف «(قدس سره)» عن الايراد المذكور بوجهين:
الوجه الاول: ما اشار اليه بكلمة «لو» في قوله: «لو سلمت» أي أن مخالفة قبول الشهادة على الشهادة ليست امرا مسلما على اطلاقها بل التزموا به في بعض الموارد، كما اذا تعذر حضور الاصل عند الحاكم لمرض، أو مانع آخر.
الوجه الثاني: ان عدم التزامهم بقبول الشهادة على الشهادة ليس من جهة ان تحقق الشهادة الاصلية موقوف على قبول الشهادة الفرعية، و انه لا يمكن ان يصير شمول حكم العام لبعض الافراد واسطة لاثبات فرد آخر منه يتعلق به حكم العموم كي يكون هذا نقضا على النقض، و ايرادا عليه، بل هو من جهة ان الشهادة المشهود بها و هي الشهادة الاصلية لم تقع عند الحاكم، و المستفاد من ادلة حجية الشهادة اعتبار اقامة الشهادة على الحق عند الحاكم في صورة الامكان.
(١) توضيح الجواب الحلي هو انه اذا ثبت حكم على عام، فان كانت افراد هذا العام افرادا واقعية فلا اشكال في شمول حكم العام لجميع هذه الافراد، كما اذا قال: «صدق كل عادل» فاخبرنا مائة عادل و الحكم في المقام هو وجوب التصديق، و العام هو اخبار كل عادل، فيشمل وجوب التصديق اخبار جميع أفراد العادل اذا كانت افرادا و مصاديقا لاخبار العادل مع قطع النظر عن وجوب التصديق، و من هذا القبيل وجوب التعبد في كلية الامارات القائمة على الموضوعات