تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٢ - الجواب عن اشكال تأخر الحكم عن الموضوع
و مخالفة قبول الشهادة على الشهادة لو سلمت ليست (١) من هذه الجهة.
يكون نفوذ الاقرار محمولا عليه، اذ هو يستلزم أن يكون المتقدم متأخرا.
و توضيحه: ان زيدا تارة يقر بأن الكتاب الذي بيده مال الفلان، فتشمله ادلة الاقرار بلا كلام، اذ اقراره ثابت لنا بالوجدان، فيترتب عليه اثره بعد شمول ادلة نفوذ الاقرار له، و اخرى يقر بأنه اقر سابقا بكونه مديونا بزيد، فان الاقرار الاصلي و هو الاقرار بالدين لم يثبت لنا بالوجدان، و انما ثبت ذلك بادلة حجية الاقرار الشامل للاقرار الفرعي، و هو اقراره بأنه اقر سابقا، فان اقراره بالدين صار اقرار بمقتضى شمول ادلة الاقرار للاقرار الفرعى، فكيف يشمل ادلة نفوذ الاقرار للاقرار بالدين، اذ هو يستلزم ان يؤخذ ادلة الاقرار في مرتبة الموضوع و المحمول، و مرجع ذلك الى ان يكون المتقدم متأخرا عن الحكم.
(١) خبر لقوله: «و مخالفة ...» و هذه الجملة جواب عن الايراد على النقض. و ملخص الايراد ان النقض المذكور ينتقض بعدم قبول الشهادة على الشهادة بأن شهدا عادلان عند الحاكم ان زيدا و عمرا شهدا بأن الدار الفلاني لزيد، فان هذه الشهادة على الشهادة غير مقبولة عند الحاكم، و لو كان شمول حكم العام لبعض افراد الاقرار واسطة لاثبات فرد آخر منه يتعلق به حكم العموم، فما المانع من اثبات شهادة الفرع شهادة الاصل فيحكم بها بمقتضى ادلة اعتبار الشهادة مع انهم لم يلتزموا به.