تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٨ - في ان شمول مفهوم الآية للخبر مع الوسائط يستلزم اتحاد الحكم و الموضوع
ثبوته (١) لفرد آخر (٢)
المفيد، فانه كما عرفت آنفا يصير خبرا و موضوعا لوجوب التصديق بسبب وجوب التصديق.
(١) أي بواسطة ثبوت الحكم، و هو وجوب التصديق.
(٢) و هو خبر الشيخ مثلا. و ملخص كلامه: ان خبر المفيد انما صار موضوعا لوجوب التصديق بعد ثبوت وجوب التصديق لخبر الشيخ، فان خبر المفيد متأخر عن وجوب التصديق تأخر المعلول عن علته، اذ المفروض ان خبر المفيد تحقق بسبب شمول وجوب التصديق على خبر الشيخ، فوجوب التصديق في مرتبة الموضوع، و لو شمل خبر المفيد أيضا يكون متأخرا عن خبر المفيد.
و ان شئت فقل: ان وجوب التصديق الذي في مرتبة الموضوع لخبر المفيد لو شمل خبر المفيد أيضا يكون حكما له فيكون وجوب التصديق متأخرا عن خبر المفيد تأخر الحكم عن موضوعه، فيكون الموضوع متأخرا عن حكمه و الحاصل: ان ما ثبت أصل وجود بوجوب التصديق لا بد ان يقع في مرتبة متأخرة عن وجوب التصديق، فيستحيل صيرورته موضوعا لنفس هذا الحكم.
أقول: ان قوله: «و بعبارة اخرى ...» لا ربط لها بظاهرها على ما قبلها من الاشكال لان الاشكال المذكور انما هو كان اتحاد الحكم و الموضوع، و ملاك الاشكال المستفاد من قوله: «و بعبارة اخرى» هو تأخر الموضوع عن الحكم. و الظاهر ان هذه العبارة تتمة الاشكال الذي ذكره الشيخ قبل هذا الاشكال. و قد بيّنا أنه يرجع الى تأخر