تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٧ - في ان شمول مفهوم الآية للخبر مع الوسائط يستلزم اتحاد الحكم و الموضوع
اذا كان (١) خبرا.
و بعبارة اخرى الآية لا تدل على وجوب قبول الخبر الذى لم يثبت موضوع الخبرية له (٢) إلّا بدلالة الآية على وجوب قبول الخبر، لان الحكم (٣) لا يشمل الفرد الذى (٤) يصير موضوعا له بواسطة
بنفس آية النبإ.
(١) أي اذا كان المخبر به أيضا خبرا كما نحن فيه، فان المخبر اذا اخبر عن اخبار عمرو بعدالة زيد فان المخبر به، و هو أخبار عمرو بعدالة زيد أيضا فرد من أفراد خبر العادل، فلا يترتب عليه أثره الذي هو عبارة عن وجوب التصديق، لان نفس المخبر به الذي هو موضوع لوجوب التصديق ثبت بهذه الآية، فلا يمكن ان يثبت اثره الذي هو وجوب التصديق بنفس الآية المذكورة كما عرفت. نعم يترتب على المخبر به سائر الآثار الشرعية الثابتة له مع قطع النظر عن هذه الآية.
(٢) أي للخبر. أى الآية لا تدل على وجوب قبول الخبر الذى لا يكون خبرا إلّا بدلالة الآية ... و ذلك كخبر المفيد عن الصدوق، فانه لم يثبت لنا بالوجدان، و انما الثابت لنا بالوجدان، هو خبر الشيخ عن المفيد، و أما خبر المفيد عن الصدوق فانه ثبت لنا بالآية الدالة على وجوب تصديق الشيخ، فثبوت موضوع الخبرية لخبر المفيد أي كون خبر المفيد خبرا لنا انما هو بوجوب التصديق المستفاد من الآية، فلا تدل الآية على وجوب تصديق هذا الخبر المتولد من وجوب تصديق خبر الشيخ.
(٣) أي وجوب التصديق المستفاد من الآية.
(٤) أي الخبر الذى يصير موضوعا لوجوب التصديق، و ذلك كخبر