تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٤ - في انه يلزم من شمول الآية للاخبار مع الوسائط تقدم المحمول على الموضوع
انما ثبت بهذه الآية (١)، و ليس (٢) من الآثار الشرعية الثابتة للمخبر به مع قطع النظر عن الآية (٣) حتى يحكم بمقتضى الآية بترتيبه (٤) على اخبار عمرو به. (٥)
(١) أي بمفهوم آية النبإ الدال على وجوب تصديق العادل، فان وجوب تصديق عمرو الذى هو حكم شرعى لاخبار عمرو ثبت بوجوب تصديق العادل المستفاد من مفهوم الآية.
و ملخص الكلام: كما ان نفس أخبار عمرو بعدالة زيد- الذي هو موضوع لوجوب التصديق- ثبت بسبب وجوب تصديق العادل المستفاد من الآية، اذ لو لا هذه الآية الدالة على وجوب التصديق لم يجب تصديق الشيخ، و اذا لم يجب تصديقه لم يتحقق المخبر به أي أخبار عمرو بعدالة زيد، فكذلك اثره الشرعي، و هو وجوب التصديق أيضا، يثبت بهذه الآية الدالة على وجوب التصديق، فيكون وجوب التصديق محققا للموضوع، و محمولا للموضوع.
(٢) أي ليس وجوب التصديق.
(٣) لما عرفت آنفا انه لو لا هذه الآية لم يتحقق المخبر به أي أخبار عمرو بعدالة زيد.
(٤) أي بترتيب وجوب التصديق.
(٥) أي يكون زيد عادلا.
توضيح الكلام في المقام: انك قد عرفت أنه لا بد في التعبد بالخبر و الحكم بوجوب تصديقه من أن يكون الموضوع للادلة الدالة على وجوب التصديق متحققا مع قطع النظر عن الادلة و كذا أثره و في المقام موضوع الآية عبارة عن اخبار العادل و آثار