تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٠ - في انه يلزم من شمول الآية للاخبار مع الوسائط تقدم المحمول على الموضوع
و يشكل الامر: (١) ايضا بان الآية انما تدل على وجوب تصديق كل مخبر،
خبر المفيد لا يثبت كونه خبرا له، الا بعد شمول وجوب التصديق لخبر الشيخ، فلو لا وجوب تصديق خبره لا يثبت أن المفيد قد أخبره بحديث الصدوق، فيكون خبر المفيد متأخرا عن حكم وجوب التصديق، و بما انه محقق لخبر المفيد يجب أن يكون مقدما عليه تقدم العلة على معلوله، و الشيء الواحد لا يمكن ان يكون مقدما و مؤخرا، و هذا معنى تقدم الشيء على نفسه.
و الحاصل: ان خبر المفيد بما انه قد تحقق بسبب وجوب تصديق الشيخ متأخر عن وجوب التصديق تأخر المعلول عن العلة، فاذا تعلق وجوب التصديق بنفس خبر المفيد ايضا لزم تقدمه على وجوب التصديق تقدم الموضوع على الحكم.
و صفوة الكلام: ان وجوب التصديق هو الذي صيّر ما يحكيه الشيخ عن المفيد خبرا للمفيد، فكيف يصير هو اي خبر المفيد موضوعا لوجوب التصديق أ ليس هذا تقدم الشيء على نفسه، هذا كله في تقريب تقدم المحمول على موضوعه و تقدم الشيء على نفسه.
(١) توضيح هذا الاشكال هو انه لا بد في التعبد بالخبر و الحكم بوجوب تصديقه من أن يكون المخبر به- مع قطع النظر عن ادلة الحجية و الحكم بوجوب تصديقه- اما بنفسه أثرا شرعيا، كما اذا أخبرنا عادل بحرمة الخمر، فان المخبر هنا بنفسه حكم شرعي، أو موضوع لأثر شرعي، كما اذا اخبرنا عادل بان هذا خمر مثلا، فان المخبر هنا موضوع خارجي يترتب عليه حكم شرعي، فالحكم بوجوب