تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩ - هل يكون البحث عن كل علم بحثا عن عوارضه الذاتية
من العوارض الذاتية بل يكون عن العوارض الغريبة، لأن المحمولات المبحوث عنها انما تعرض اولا و بالذات لموضوعات المسائل، ثم بواسطتها تعرض لموضوع العلم، و نسبة موضوع المسألة الى موضوع العلم نسبة النوع الى الجنس، او نسبة الجنس الى النوع.
و الاول مثل «الرفع» فانه يعرض اولا و بالذات للفاعل، ثم بواسطته يعرض للكلمة و نسبة «الفاعل» الى «الكلمة» نسبة النوع الى الجنس.
و الثاني كما في بعض مسائل علم الاصول كالبحث عن حجية مطلق الظواهر فان نسبتها الى ظواهر الكتاب و السنة نسبة الجنس الى النوع، و قد ذهب المشهور الى أن العارض بواسطة الخارج الأخص، و الخارج الأعم من الاعراض الغريبة. و قد ذهب القوم في التفصي عن هذا الاشكال يمينا و شمالا.
و قال المحقق الاصفهاني انه لم يأت أحد منهم بما يشفى العليل و يروى الغليل [١] و قد تفصّي المحقق النائينى عن الاشكال بتقييد الموضوع بالحيثية لاحظ كلامه.
و اما المقام الثاني: و هو انه هل يكون البحث عن كل علم بحثا عن عوارضه الذاتية؟
فالحق أن يقال: انه لم يرد آية و لا رواية و لا دليل عقلي على لزوم كون البحث في كل علم بحثا عن عوارضه الذاتية، بل يبحث فيه عما له دخل في الغرض الذي دون هذا العلم لأجله سواء كان من الاعراض الذاتية او من غيرها.
[١] نهاية الدراية ج ١ ص.