تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٢ - في ايراد الذي قابل للذب عنه
«منها»: معارضة مفهوم الآية (١) بالآيات الناهية عن العمل بغير العلم، و النسبة (٢) عموم من وجه، فالمرجع (٣) الى اصالة عدم الحجية. و فيه (٤):
(١) أي وقعت المعارضة بين مفهوم الآية الدالة على حجية خبر العادل، سواء كان مفيدا للعلم أم لا و بين الآيات الناهية عن العمل بالظن، سواء حصل من خبر العادل، أو من خبر الفاسق، فمقتضى المفهوم حجية خبر العادل المفيد للظن، و مقتضى الآيات الناهية عدم حجيته، فيتساقطان بالتعارض.
(٢) أي نسبة المفهوم مع الآيات الناهية هي عموم من وجه، فان مادة الافتراق من ناحية المفهوم خبر الفاسق المفيد للعلم، فانه مورد لمفهوم الآية، و لا تشمله الآيات الناهية، و مادة الافتراق من ناحية الآيات الناهية خبر الفاسق المفيد للظن، فانه مورد للآيات الناهية، و لا يشمله مفهوم الآية، و مادة الاجتماع هو خبر العادل المفيد للظن، فانه مورد للمفهوم و للآيات الناهية، فمقتضى المفهوم حجيته، و مقتضى الآيات الناهية عن العمل بالظن عدم حجيته فيتساقطان بالتعارض في مورد الاجتماع.
(٣) أي يكون المرجع بعد- تساقط مفهوم آية النبإ و الآيات الناهية عن العمل بالظن- هي اصالة عدم حجية الخبر مطلقا و ان كان المخبر عادلا.
(٤) اولا: ان هذا الاشكال غير مختص بالآية بل يعم جميع ادلة حجية خبر الواحد، فلا وجه لذكره من الاشكالات الواردة في خصوص آية النبإ.
و ثانيا: انك قد عرفت سابقا أن المفهوم الآية يجعل خبر العادل