تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٨ - ايراد المحقق العراقي على حكومة المفهوم على عموم التعليل
وجوب التبين عن خبره، و المتقدم كيف يكون اثرا للمتأخر. و اذن فلا يتم الحكومة، فلا بد أن يكون تقديم المفهوم على عموم التعليل بمناط التخصيص.
و بعبارة ثالثة ان لسان المفهوم لا يمكن أن يكون نفي الحكم بلسان نفي الموضوع، بل هو نفي الحكم ابتداء فيكون تخصيصا.
و اجاب عنه الاستاذ الاعظم بان الموضوع قد يكون بنفسه غير قابل للجعل التشريعي، كالفقاع مثلا، فانه غير قابل لان يجعل خمرا تشريعا. ضرورة انه لا يخرج عن كونه فقاعا باعتباره خمرا، فان في مثل المقام يعتبر في تصرف الدليل الحاكم في موضوع الدليل المحكوم عليه ان يكون لغرض ترتيب اثره عليه، أو نفيه عنه، لان تعبده بثبوت الموضوع، أو انتفائه مع قطع النظر عن اثبات حكمه عليه، أو نفيه عنه لا اثر له، فيثبت الحكم أو ينفيه بلسان اثبات موضوعه أو نفيه.
و قد يكون بنفسه قابلا للجعل التشريعي كحجية الطرق و الامارات الشرعية، فان حجيتها قابلة للجعل التشريعي بان يجعلها علما تشريعا بعد ان لم يكن كذلك حقيقة، ففي مثل المقام لا يعتبر ان يكون التعبد بثبوت الموضوع، أو انتفائه لغرض ترتيب اثر عليه، أو نفيه عنه بعد كونه في نفسه قابلا للتعبد به، و ما نحن فيه من هذا القبيل، فان دليل حجية خبر العادل يجعله علما، في نفسه، و معه لا يجب أن يكون التعبد به لغرض ترتيب أثر شرعي آخر عليه لكفاية ترتب آثاره العقلية من المنجزية و المعذرية في صحة التعبد به، اذا فيتم حديث