تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٣ - ايراد بعض المحققين على الاستاذ الاعظم و الجواب عنه
التعليل مانعا عن المفهوم، بل المفهوم يكون حاكما عليها عموم التعليل، اذ خبر العادل حينئذ يكون علما تعبديا، لما عرفت من ان مفاد دليل حجية الطرق و الامارات هو تتميم الكشف، و جعل غير العلم علما بالاعتبار، فيكون خبر العادل خارجا عن عموم التعليل موضوعا، و يكون المفهوم حاكما على عموم التعليل.
و ان شئت فقل: ان مفاد التعليل عدم حجية كل خبر غير علمي، و اما كون خبر فلان علميا، أو غير علمي فهو خارج عن مفاده، فيكون المفهوم الدال على كون خبر العادل علما بالتعبد حاكما على عموم التعليل.
و أضاف الاستاذ الاعظم [١] دام ظله انه لو لم يكن المفهوم حاكما على عموم التعليل وقع التنافي بينهما، فأمكن الالتزام بان عموم التعليل مانع عن ظهور القضية الشرطية في المفهوم اذ الدلالة المفهومية اطلاقية.
و أورد على الشق الثاني من الكلام- و هو الذي اضافه الاستاذ الاعظم- بعض المحققين [٢] «(قدس سره)» ان دلالة عموم التعليل أيضا دلالة اطلاقية، و ليس هنا عموم وضعى للتعليل، و التعبير بعموم التعليل يراد به عدم الاقتصار على مورد الحكم المعلل لا العموم في قبال الاطلاق، الى أن قال: كأن استعمال لفظة عموم التعليل اوقع السيد الاستاذ في التباس غريب.
[١]- مبانى الاستنباط ص ٢٩٩.
[٢]- بحوث فى علم الاصول ج ٤، ص ٣٥٧.