تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٧ - في دفع التنافي بين المفهوم و التعليل
الى عدم جواز مقايسة الفاسق بغيره (١) و ان حصل منهما الاطمئنان (٢)، إلّا ان الاطمئنان الحاصل من الفاسق يزول بالالتفات الى فسقه و عدم مبالاته بالمعصية و ان (٣) كان متحرزا عن الكذب.
و منه (٤) يظهر
الاطمئنان، و كان ينبغى له أن يقيد أمره بالتبين عن خبر الفاسق بالتبين عن خبره غير الاطمئناني.
و ملخص الجواب: ان في الآية ارشادا الى أن خبر الفاسق لا يقاس بخبر العادل، و ان حصل الاطمئنان من خبره ايضا، لأن الاطمئنان الحاصل من خبره غير مستقر يزول بادنى التفات الى فسقه، بخلاف خبر العادل فانه يفيد الاطمئنان المستقر، و لذا لا يجب التبين عن خبره
(١) أي بغير الفاسق و هو العادل.
(٢) أي و ان حصل الاطمئنان من قول الفاسق و العادل، و مع ذلك لا يقاس الفاسق بالعادل، لأن الاطمئنان الحاصل من قول الفاسق لا يعتنى به، لكونه اطمئنانا غير مستقر، بخلاف الاطمئنان الحاصل من خبر العادل، فانه مستقر لا يزول.
(٣) كلمة «ان» وصلية أي و ان كان الفاسق متحرزا عن الكذب، اذ لا منافاة بين كونه فاسقا و بين كونه ثقة.
(٤) أي مما ذكرنا من الفرق بين الاطمئنان الحاصل من قول العادل، و بين الاطمئنان الحاصل من قول الفاسق.
و خلاصة ما يقال: هو أنه لو كان المراد من التبين الظهور الاطمئناني يكون مناط حجية الخبر هو حصول الاطمئنان، فالآية