تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٢ - في دوران الامر بين الاخذ بالمفهوم و الاخذ بعموم التعليل
فان (١) الظاهر عند العرف أن المعلول يتبع العلة فى العموم و الخصوص (٢) فالعلة تارة تخصص (٣) مورد المعلول و ان كان «٤»
(١) تعليل للمنع أي انما منعنا جواز تخصيص العام اذا كان مستفادا من العلة، لأن الظاهر عند العرف ...) و ملخصه: ان تقديم الخاص على العام انما هو بملاك كونه اظهر من العام، و تقديم المفهوم المخالف على العام انما هو بهذا الملاك، و ربما يكون هذا الملاك موجودا في العام بأن كان أظهر من الخاص فيتقدم عليه، و لذا قيل رب عام يقدم على الخاص، و ما نحن فيه من هذا القبيل، فان الخصوصية في التعليل اوجبت أظهرية عمومه بالنسبة الى المفهوم الذي هو أخص منه فيقدم عليه.
(٢) فاذا كانت العلّة عامة يكون الحكم المستفاد منها الذى هو معلولها عاما ايضا، فلا يكون قابلا للتخصيص، لأن المفروض ان الحكم معلول و المعلول يتبع العلّة، فان تخصيص الحكم مع وجود العلة معناه تفكيك المعلول عن العلّة و هو كما ترى.
(٣) بصيغة المعلوم.
(٤) أي ان كان مورد المعلول عاما بحسب اللفظ فان الزمان الذي هو مورد المعلول في قوله: «لا تأكل الرمان ...» عام بحسب اللفظ يشمل الحلو منه و الحامض إلّا أن العلّة تخصصه بالرمان الحامض، فيتعلق النهي بالرمان الحامض، لا بمطلق الرمان. فالمعلول و هو الحكم بالحرمة تتبع العلّة في الخصوص أي صارت العلّة سببا لاختصاص المعلول، و هو الحكم بحرمة الرمان الحامض.