تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٠ - كلام صاحب الكفاية و المحقق الاصفهاني في مفهوم الشرط في آية النبأ
معلقا عليه مع كون المجيء ذا بدل حيث قال: «ان جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا» و علق وجوب التبين الى مجيء الفاسق و لم يقل: «ان كان الجائى بالنباء فاسقا» لاجل بيان نكتة و هي اظهار حصر الموضوع في الشرط الذي هو محقق للموضوع بدعوى ان هذا الشرط كالشرط المحقق للموضوع الذي ينتفى الحكم بانتفائه عقلا، فيكون آكد في الدلالة على انتفاء الحكم عند انتفائه من سائر القضايا الشرطية التي يدعى دلالتها على المفهوم. افاد الاستاذ الاعظم [١] ما هو ملخصه:
ان المحتملات المتصورة في الآية بحسب الثبوت ثلاثة:
«الاول»: أن يكون الموضوع في الآية «النبأ فيثبت لها مفهوم حينئذ لأن النبأ له حالتان»، اذ قد يكون الجائي به عادلا، و قد يكون فاسقا و علق وجوب التبين على كون الجائي به فاسقا، فيكون مفاد منطوقها ان النبإ ان جاءكم به فاسق فتبينوا، و مفهومها ان النبإ ان جاءكم به عادل فلا تبينوا.
«الثاني»: أن يكون الموضوع فيها الجائي بالنباء، فيثبت لها مفهوم ايضا، اذ للجائي بالنباء حالتان، لأن الجائى قد يكون عادلا، و قد يكون فاسقا، و قد علق الحكم على كونه فاسقا فيكون مفادها ان الجائي بالنباء ان كان فاسقا فتبينوا، فتدل على انتفاء وجوبه عند انتفائه، و كونه عادلا.
«الثالث»: أن يكون الموضوع فيها الفاسق بأن يكون مفاد الآية:
«الفاسق ان جاءكم بنبإ فتبينوا» فحينئذ لا يثبت لها مفهوم فان
[١]- مبانى الاستنباط ص ٢٩٥.