تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٧ - في شرائط انعقاد المفهوم للشرط
عقلا، اذ يمكن ان يتحقق مع عدم مجيئه و اما قوله: «ان ركب الامير فخذ ركابه» فان تحقق المشروط و هو الاخذ بالركاب مما يتوقف على ركوب الامير عقلا، فان انتفاء أخذ الركاب عند انتفاء ركوب الامير ليس من المفهوم، اذ المفهوم هو انتفاء الحكم عن الموضوع عند انتفاء الشرط مع بقاء الموضوع لا انتفاء الحكم بانتفاء الموضوع و إلّا يلزم أن يكون كل قضية حملية ذات مفهوم لانتفاء المحمول فيها بانتفاء لموضوع.
«الامر الثاني» أن يكون القيد بحسب الاثبات قيدا للحكم، و ان كان كل القيود بحسب الثبوت راجعة الى الموضوع، فينتفى الحكم عند انتفاء هذا القيد مع بقاء الموضوع بأن يكون للقضية موضوع مفروض الوجود، و قد علق الحكم على بعض حالاته كما في قوله:
«ان جاءك زيد فاكرمه» و اما اذا كان بحسب الاثبات ايضا قيدا للموضوع بأن يكون معنى «ان جاءك زيد فاكرمه» اكرم زيد الجائى، فلا تدل القضية على المفهوم.
«الامر الثالث» ان يثبت ان ارجاع الشرط الى الموضوع خلاف ظاهر القضية بحسب المحاورات العرفية، فيما اذا شك ان الشرط راجع الى الحكم أو الموضوع، و هذا الامر مختلف موارده عند العرف فان في مثل قوله: «ان جاءك زيد» يرى العرف ان الشرط راجع الى الحكم بخلاف قوله: «ان كان الجائي زيدا فاكرمه» فان العرف يرى أن القيد راجع الى الموضوع. اذا عرفت ذلك فنقول: ان المستشكل يدعي ان الشرط في الآية يتوقف عليه وجود الجزاء عقلا، بتقريب