محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٤٥ - الخطبة الأولى
متابعة حديث المعاد- مسؤولية مشتركة- تجديد العقوبات- المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف
الخطبة الأولى
الحمد لله الموجود الأوّل موجد كلّ موجود، ولولاه لما كان موجود، محيي كل حي ولولاه لم يوجد حيٌّ، والعليم المعطي لكلّ علم، والقديرِ الواهب لكلّ قدرة، والعزيز الذي لا عِزَّ إلا به، والغنيّ الذي لا غِنى إلَّا منه، وهو الذي تقوم به السّماوات والأرض، ومِنْ عنده يُرزق العباد.
أشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له، ولا عديل، ولا خُلْفَ لقوله ولا تبديل، وأشهد أنّ محمَّداً عبده ورسوله أكرمه بالرِّسالة، وختم به النّبوّة، ورزقه الدّرجة الرّفيعة، وأنقذ به من الجهالة، وهدم به الضّلالة، وهدى به أفواجاً وأُمماً صلَّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أُوصيكم عباد الله ونفسي الأمّارة بالسُّوء بتقوى الله العليّ العظيم، العزيز الحكيم، العدل الذي لا يجور، والرّقيب الذي لا يَغفُل، والعليم الذي لا يجهل، والخبير الذي لا يُغالَط، والقدير الذي لا يُقاوَم، وأن نستجيب لما دعا إليه من اتّباع سبيله، والأخذِ بأحكام دينه، والمسابقةِ في الخيرات وصولًا إلى مراقي الفضيلة ومواقع الرِّضى، ومنازل الكرامة عنده وهو الرّؤوف الرّحيم، والجواد البرّ الكريم.