محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٣ - الخطبة الثانية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ، إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا تضعف قدرته، ولا ينقضي سلطانه، ولا يضطرب ملكُه، ولا ينقلب عدله، ولا يُنقض أمانه، ولا تُؤمن عقوبته، ولا تحصى آلاؤه، ولا يُحدّ إحسانه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
علينا عباد الله بتقوى الله القهَّار الجبَّار، الذي لا تخفى عليه الأسرار، ولا يملك أن يفلت من عقوبته الأشرار والفجّار، وهو العالم بما يجري في الليل والنهار. والسبيل إلى التقوى أن يعمر القلب بذكر الله، فمن ذكر الله اتّقى، ويلجأ العبد إليه، ويتوكل عليه، ويستعصمَ به.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم إنا عبيدك المحاويج إليك فارحم ذلّنا بين يديك، ومسكنتنا التي لا لجأ لنا منها إلا إليك، وأنقذنا من الذنب، وأخرجنا من السوء، وطهّرنا من الرجس، وارزقنا الحكمة، وخالص النيّة، وسداد الرأي، وصلاح العمل، واجعل ذلك كلّه في عافية منك يا كريم يا رحيم.
اللهم صل حبيبك وخاتم رسلك محمد الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهداة الميامين، أئمتك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم،