محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧٧ - الخطبة الثانية
ما هو الجزاء؟ هل أقل من عودة هذه الأراضي إلى ملكية الدولة بلا ضجيج، وعدم خروجها ثانية إلى ملكية الأفراد والشركات، ومِنْ توظيفها توظيفاً أميناً، وصرفها في مصالح الشعب، وتلبية حاجاته كحاجة الإسكان المتنامية؟
ثانيا: دفاع عن الخمر:
لابد بعد كل الذي حدث في البلد من تخطيط للبُعد عن الإسلام، وإفشاء المنكر، وإشاعة روح التحلل والمجاهرة بالمعاصي أن يوجد من يتصدّى بحرارة وعلنيّة للدفاع عن الخمر خاصّةً إذا كان فيه عائد مالي كبير على المدافعين وإن كان من المال الحرام في نظر الشريعة.
وليس لنا شأن بمن قال ولكن الشأن بما قيل.
قالوا بأن البحرين ستموت جوعاً إذا مُنعت الخمرة. والصحيح أنّ تدفّق المال الحرام على بعض المترفين سيقل. ومثل هذه الضجة ضجة كانت للمترفين في أمريكا يوم إلغاء الرّقيق ١١.
ومن الفئة المترفة من لا يفكر في الناس وأمنهم وصحتهم وشرفهم. وإنما كل تفكيره في تنمية الرصيد المالي الذي ليس له حد في تطلّعه، وأن تُفتح كل الأبواب للعبِّ من كل اللذائذ التي يراها لذائذ وإن فتكت به قبل غيره.
وإذا كان هناك عدد محدود يتضرر بمنع الخمر لخسارة دخلٍ حرام، أو فوات لذة محرَّمة فإنَّ في منعِهِ منفعة جماهير عريضة، ودفع ضرر بالغ عنها، وفي بقاء إقراره تلف أموال وصحة وشرف وأعراض وعقول ونفوس.
ويُسأل: البحرين بخمورها المتدفِّقة أغنى من أي دولة خليجية؟