محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٥ - الخطبة الثانية
الكريم، وقرآنُ الله العزيز الحكيم حتى غدا القرآنَ الناطَق بعد المصطفى صلى الله عليه وآله، فكان كتابُ الله إمامَ كل كتاب، وهو عليه السلام بعد ابن عمه إمامَ كلّ ولي.
وهو القرآن الناطق لأن:
عقيدته عقيدة القرآن، فهمه فهم القرآن، رؤيته رؤية القرآن، فقهه فقه القرآن، علمه لا يفارق القرآن، مواقفه لا تحيد عن القرآن، هدفه لا يتباين أبداً مع هدف القرآن، إذا قرأت كلماته، مواقفه، كل سيرته قرأت القرآن.
وإذا بحثت عن الإسلام والقرآن فهماً، وعن ترجمتها العملية فاقرأ عليّاً عليه السلام، فإذا فهمته ووعيته فهمت ووعيت الإسلام في حدود ما فهمت، ووعيت، من الإمام عليه السلام.
أوليس" علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار" ٩؟!
وإذا سألت عن الإيمان المثري للحياة، المنقذ لها، والذي تتنزل به البركات في حياة عموم الناس، وتنكشف الغمم، وهو ما عنته الآية الكريمة وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ وَ لكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ١٠ لوجدته عند التأمل إيماناً بإسلام من قرآن وإمام لا يفترقان. الإيمان الذي تتنزل به البركات أي إيمان؟! إيمان بإسلام من قرآن، و إمام لا يفترقان، ولا يتكاذبان، قرآن معصوم وإمام معصوم يتم على يده تطبيق المنهج الإلهي المنقذ المثري بكل كفاءة ودقة وأمانة.