محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧٦ - الخطبة الثانية
أما أساليب العنف فلا تعامل لنا معها، ولا نرشحها، ولا نرضاها. والحكومة تخطئ لو أخّرت الإصلاح فدفعت إلى مثل هذه الأساليب، ونقول هذا من باب قراءة الواقع في كل الأرض، وليس من باب الدعوة والتحريض وتمنّي العنف.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم جنّب هذا الوطن وكل أوطان المسلمين الفتن والمحن، واجعلها ربوع عدل وإصلاح وصلاح ودين متين، وخلق قويم، وأمن وسلام، ورخاء وعزّ وكرامة برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم افعل بنا ما أنت أهله، ولا تفعل بنا ما نحن أهله يا أهل الرحمة والعطف والحنان.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
--------------------------------------------------
[١]- شرح نهج البلاغة ج ١٦ ص ٦٥. وجاءت في كتاب ميزان الحكمة (وعوّد نفسك التصبّر على المكروه) ج ٢ ص ١٥٦٥.
[٢]- ولا ننسى أن من الناس من يتصبّر في الباطل.
[٣]- ألا من فرق واسع هائل كبير بين حشرة وما تملك من طاقات، وبين هذا الإنسان؟! بين حجر، شجر، حيوان بهيم، وبينك أيها الإنسان الذي تكتنز كثيرا كثيرا من قابليات السمو والتحليق في آفاق الكمال؟! أيضع أحدنا نفسه والحشرة على صعيد واحد في الوظيفة والهدف والدور؟! كما تقضي الحيوانات كل حياتها أكلا وشربا ونوما وسفاداً هكذا يقضيها الإنسان؟! تفكير!!