محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢١٦ - الخطبة الثانية
ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس ياربّ العالمين.
اللهم عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرا عزيزا مبينا ظاهراً ثابتاً مقيما.
اللهم لا تجعلنا ممن أنستهم دنياهم أخراهم، وصرفهم اللهوُ عن الجدّ، والأملُ الكاذب عن الوعد الحقِّ، والوعيد الصِّدق، والنعيم الرغيد، والعذاب الشديد، وغلبَ في نفوسهم الخوف من المخلوقين على الخوف من الخالق، والأملُ في المرزوقين على الأمل في الرازق، والثقةُ في الفاني على الثقة في الباقي، والاطمئنان إلى المملوك على الاطمئنان إلى المالك.
أما بعد فإلى كلمتين:
استقبال الشهر الفضيل:
شهر رمضان وهو شهر الله كما جاء في الخطبة المنسوبة إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله عن طريق الإمام علي عليه السلام:" إنّه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة ٢١، شهر هو عند الله أفضل الشهور، وأيامه أفضل الأيام، ولياليه أفضل الليالي، وساعاته أفضل الساعات، هو شهر دُعيتم فيه إلى ضيافة الله ٢٢، وجُعلتم فيه من أهل كرامة الله، أنفاسكم فيه تسبيح ٢٣، ونومكم فيه عبادة ٢٤، وعملكم فيه مقبول، ودعاؤكم فيه مستجاب" ٢٥ ضمانات إلهية كما في الحديث، وكلها مغرية بحقّ، ولا يفرِّط فيها عاقل.