محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٨ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله الولي العلي العزيز الحميد، فاطر السموات والأرض المبدئ المعيد، لا قيام لشيء إلا به، ولا منتهى لشيء إلا بإذنه، وهو المحيط بكل شيء علما وقدرة، ولكل شيء عنده حد محدود، وقدر مقدور، وأجل محتوم، وهو الكامل الذي لا يحد، والحي الذي لا يموت، والقيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
عباد الله علينا بتقوى الله، والحذر من أهوال يوم المعاد، وشدة العذاب، وما توعّد به الله أهل معصيته والمعاندين من بريّته، وإن يوم الحفرة الضيّقة وهو يوم الوحدة والغربة والوحشة ليس ببعيد عن أحد منا وعن أيٍّ ممن تقلّه الأرض وتظله السماء، ولا يجد أي أحد مفرّاً من هذا المصير.
ألا فليكن لنا في هذا ما نستعين به على النفس الأمارة بالسوء، والشيطان الرجيم، وإغراءات الدنيا، وغفلة الصراعات التافهة، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
ربّ صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وآله الطيبين الطاهرين، اللهم أعنّا على أنفسنا، ولا تجعل لها على ديننا سلطانا، ولا لهواها علينا إمرة، ولا لأمنياتها الكاذبة الغويّة أثرا، ولا لباطلها في حياتنا سحرا.
اللهم صل وسلم على الصادق الأمين، حبيبك محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الأئمة الهادين المعصومين: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي