محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٥٣ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٣٨٥) ٢٥ شوال ١٤٣٠ ه-- ١٦ أكتوبر ٢٠٠٩ م
مواضيع الخطبة:
الجهاد الأكبر جهاد النفس- رحلة عذاب ومحاكمة وبراءة- المجلس العلمائي
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي فطر السماوات والأرض بقدرته، ولا بقاء لهنَّ لحظة عين، أو أقلَّ إلا بإذنه، ولا تصرّف لأحد في شيء ممّا خلق خارج قَدَرِه، وكلُّ الأشياء منتهيةٌ إليه، صائرةٌ إلى أمره، محكومة لإرادته، مستجيبة لمشيئته. نحمده حمداً يصير بنا إلى رضاه، وننالُ به جنَّته وكرامته، والمقام الرَّفيع عنده، وهو الله ربُّنا الحميد المجيد.
أشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمّداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله أوصيكم ونفسي الأمَّارة بالسوء بتقوى الله، ولا بديل لعبدٍ من عبيد الله العظيم لكمال نفسه وربحها عن التقوى وأخذه بها على طريق الطّاعة والعبودية الصادقة للرّبّ المتعال الذي لا خير ولا هدى ولا كمال لمن دونه إلّا بالخضوع إليه، والمذلّة والاستكانة بين يديه. ومن استكبر على ربّه فليس له من دونه من ملتحد، ولا مآلَ له إلّا النّار والخسار، والضّلال المبين.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنّك أنت التوّاب الرّحيم.