محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٧٨
بعث الخلق الكثير الهائل، وجمع كلِّ النفوس، وكلّ من أتى عليه الموت من الأوّلين والآخرين على الله يسير، فلا يحتاج الأمر إلى أكثر من كن فيكون، وأن يريد الله الملك الحقّ الذي لا يؤخّر إرادته شيء. فالأمر التكويني المعبَّر عنه بالنّفخة يُحضِر بلا تأخير كل كبير وصغير، وكل قويّ وضعيف، وكل مؤمن وكافر، ومتّقٍ وفاجر، وكلّ من مضى وغبر ليقوم الناس للحساب ... وَ لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ ١٢.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعلنا من المصدّقين بوعدك ووعيدك، السَّاعين إلى رضاك، الفارّين من سخطك، المرحومين عندك، المشمولين برحمتك، الداخلين في عفوك، الفائزين بجنَّتك وإحسانك وإكرامك يا أرحم من كل رحيم، ويا أكرم من كل كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْقارِعَةُ، مَا الْقارِعَةُ، وَ ما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ، يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ، وَ تَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ، فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ، فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ، وَ أَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ، فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ، وَ ما أَدْراكَ ما هِيَهْ، نارٌ حامِيَةٌ ١٣.
الخطبة الثانية