محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٩٢ - الخطبة الثانية
وأقوال منسجمة تحاشت قبول التزيد والمبالغة في أمر التعذيب مما صرح به عدد ممن كانوا متعقلين بالإضافة إلى شهادات من محامين وصحافيين.
ويحاول أن يكون التقرير متوازناً غير متحامل على الجهاز الأمني والداخلية والحكومة حيث يقول:" أنه منذ مطلع القرن الحالي بيّنت البحرين للعالم أنه بالإرادة السياسية يمكن وقف التعذيب، وهو ما كان جليّاً- كما يقول التقرير- في الفترة ما بين العامين ٢٠٠١- ٢٠٠٦ إذ يتبين أنه كان هناك قضايا حقوقية جديّة ولكن لم يكن التعذيب جزءاً" منها" فهو إذ يعترف بوجود قضايا حقوقية مضيّعة في تلك الفترة إلا أنه نفى أن تكون هناك ممارسة للتعذيب في الفترة نفسها أي ما بين ٢٠٠١- ٢٠٠٦.
وهذا من التقرير محاولة أن يأخذ الصفة الموضوعية بعيداً عن التزيّدات.
وقال:" لا يمكن القول إن البحرين عادت إلى المربع الأول، ولكن حين نتحدث عن عودة التعذيب فإن هناك قضايا جديّة بهذا الشأن إضافة إلى تاريخ البحرين في قضايا التعذيب قبل ٢٠٠١".
فهو وإن نفى بأن تكون الصورة قد عادت كما كانت شنيعة جدا في نظره، إلا أنه يقرّ تماماً بأن التعذيب قائم الآن على قدم وساق، وعلى مستوى خطير.
فلغة التقرير وطريقته لا يظهر منها التحامل على الحكومة؛ وهو تحامل ليست له دواع معقولة؛ فالتقرير على هذا موضوعي فيما أكده من العمل بمنهجة التعذيب لانتزاع الاعترافات، كما جاء في كلمة الرجل الثاني في المقابلة الصحفية عن هذا التقرير:" من أن