محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٥ - الخطبة الثانية
وليس كل من اتُّهم فاتهامه صحيح، ولا ندخل في تفاصيل هذه النقطة، ولكن نتحدث عن أصل الظاهرتين.
ظاهرة الفساد المالي والإداري ليست ظاهرة مقصورة على العراق، إنما لكل البلاد الإسلامية منها نصيب كبير، لكن لجنة النزاهة لا توجد في الكثير من البلاد الإسلامية. مثلًا لم نسمع في هذا البلد ولا في يوم من الأيام من تاريخه، وبصورة علنية أن حوكم وزير، استُردّ منه المال الذي تحايل على أخذه الذي سرقه، لم نسمع عن كبير واحد من العائلة الحاكمة أو من الوزراء أنه سرق من مال الدولة شيئاً، لا أدري من أين جاءتنا هذه النظافة والنزاهة كلها. دولة المعصوم عليه السلام يحدث فيها مخالفات من ولاة ومتنفذين وإن عوقبوا، ودولتنا لا يحدث فيها شيء من هذا أبدا!! الحمد لله.
هل تُتخذ العراق في مبدأ التطهير قدوة؟ نسأل الله ذلك.
والحمد لله رب العالمين.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى، وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعلنا من أهل الهدى والعدل، ولا تجعلنا من أهل الظلم والضلال، وانصر بنا الحق، واخذل بنا الباطل، واجعل لنا يداً في هزيمته، وقوِّ بنا شوكة الدِّين، وذد بنا عن حياض المؤمنين يا ناصر، يا معين، يا قوي يا شديد يا متين، يا أعظم من كل عظيم، يا مالك الأمر كله، ولا أمر إلا أمرُه.