محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٣٦ - الخطبة الثانية
الأهوال يا من لا أمل إلا فيه، ولا استمساك إلا برحمته، ولا معوَّل إلا عليه يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما يا الله يا كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
الخطبة الثانية
الحمد لله مالك كلِّ الأشياء ومدبِّرها، وهي جندٌ له لا تخرج عن طاعته ٧، ولا تملك أن تُخالِف إرادتَه، ولو قضى بتكوينه على أحدٍ من جنٍّ أو إنسٍ أو ملك أن يُهلك نفسه، وقَهرَهُ أن يُذهِب بيده حياتَه ما أمكنه أن يتأخّر عن أمره، ويضادّ قهره.
وما من قدرة إلّا وهي من قدرته، ولا جند إلَّا وهو من جنده، ولا سلطانٍ إلا في تصرُّفه، ولا مقاوم له وكيف يقاومه ما لا وجود ولا حركة ولا حيلة له إلا به؟! وكيف يمتنع من الاستجابة إليه ما لا يملك شيئاً من نفسِه بنفسِه، ولا يملكه منه غيرُه من دونه اللهِ خالقِ كلّ شيء ومدبِّره ومحييه ومميتِه؟!
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله أُوصيكم ونفسي الغافلة بتقوى الله ففيها صفاء الفكر، وصحّة النّفس، وسلامة البدن، وحفاظٌ على الشّرف، ووفور الكرامة، ونقاء الدين، ورضى الرَّب، والمنقلب الحميد، والنجاة من النّار، والفوز بالجنّة. ولا يعدل رضى الله مكسب للعبد أي مكسب، وليس مثله ربح ولا نجاح.