محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٨٨ - الخطبة الثانية
يُختم على سمعه وقلبه، وأن يُجعل على بصره غشاوة فلا يصل قلبَه هدى، وتحول أقفاله بينه وبين الإيمان. وإنما أقفال هذا الضال من صنعه.
أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَ أَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَ خَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَ قَلْبِهِ وَ جَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ٩.
أمن أحد يكسر قوانين الله عز وجل؟! أعمل المعصية وأتمادى فيها فتكون النتيجة هدى؟! لا، لابد أن تكون ضلالا.
والنتيجة أن الطريق أمام إرادة الإنسان، وبعد الزاد الفطري من الإيمان مفتوح لزيادته ونقصه، وقوّته وضعفه، واستقراره واضطرابه، وحيويته وخموله، وفاعليته وشلله، وبذلك تكون هذه الحالات العارضة للإيمان إيجاباً وسلباً داخلة في مسؤولية العبد، ومحلًا للمثوبة أو العقوبة.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم بلّغ بإيماننا إلى أكمل الإيمان، ويقيننا إلى أفضل اليقين، وبنيّاتنا إلى أخلص النيات، وبأعمالنا إلى أحسن الأعمال، وثبّتنا ما أحييتنا على صراطك المستقيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي أنزل القرآن هادياً، وبعث الرسول شافياً، وأقام للناس أئمة عدل معصومين يهدون إليه، ويدلّون على دينه، ويقودون أهل الطاعة إلى مرضاته، ويسلكون بهم صراطه،