محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠٥ - الخطبة الثانية
الصديقين الأمريكي والإسرائيلي وإن استوجب القطيعة مع الأمة ومواجهتها بالحديد والنّار.
٦. أما الشكر الأمريكي والإسرائيلي لِلعَدْوِ السريع والدعوة الحارّة للتطبيع كما جاء على ألسنة الأمريكان والإسرائيليين للبحرين فهو عار وشنار وفضيحة ونار. إنّه إهانة لا كرامة، وذل لا شرف، وضِعة لا رفعة.
وأما ذكر استشارة الشعوب في هذا الأمر فهو من نوع النكتة الباردة فإنَّ رأي الشعوب معلوم سلفاً وهو الرفض القاطع لهذا التطبيع، ومتى استُشيرت الشعوب في أمر نفسها حتى تستشار في أمر أمّتها؟ ٢٤. الصحيح أنّ الأمر قائم على كسر إرادة الشعوب، لا على استشارتها.
وقالوا بأن التطبيع سيعطي حياة الأمة رغداً لم تشهده من قبل، ولم تحققه طفرة أسعار البترول التي ملأت خزائن المال في الغرب لحساب بعض دولنا وأفراد بالخصوص من أبناء الأنظمة الرسمية لهذه الدول.
وهذا معناه أن التطبيع لن يضاعف من المستوى الاقتصادي للأنظمة فحسب وإنما سيعطيها دروساً في العدالة والإنصاف في توزيع الثروة على يد المعلّم والرسول الإسرائيلي، وإلا فإن الثروة مرّت بحالات من المضاعفة في حين بقي المحروم محروماً، والمترف مترفاً، والفقير فقيراً، والغني غنيّاً، بل ربما تضاعف فقر الفقير، وغنى الغني أضعافاً في ظل الطفرة البترولية، فإذاً ما هو الغائب؟ ليس الثروة، وإنما العدالة.
وهذه العدالة سيوفرها لنا التطبيع مع إسرائيل المؤدبة العادلة المنصفة التقية الورعة!!
أكلّ هذا سيحصل بالتطبيع مع إسرائيل؟! إذاً ما أبرك إسرائيل والتطبيع معها علينا ثروة وإنسانية وخلقا ودينا!! وعلينا ألن نطبع مع إسرائيل فحسب، بل علينا أن ندخل في السلم معها كافة مستسلمين شاكرين حامدين فرحين مسرورين. إذا كانت النتائج هي