محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٠٨ - الخطبة الثانية
.... وَ خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَ لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ.
فلو لم يكن بعثٌ بعد الموت ولا حساب ولا عقاب لمسيء، ولا ثوابٌ لمحسن كان ذلك باطلًا يتنافى مع خلق السماوات والأرض بالحقّ، وما عليه غاية الخلق وَ لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وكان ظلماً من الظلم المنفي بالآية الكريمة.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم.
اللَّهمَّ اجعل أخذنا باليقين، ونصرتنا للدين، وصفّنا صف المؤمنين، وأخرجنا من نومة الغافلين، ولا تبتلنا بوسوسة الشَّاكين، واجعل مأوانا في الآخرة مع النبيين والمرسلين والأئمة من آل محمد الهادين المهديين صلواتك عليهم أجمعين برحمتك يا أرحم الراحمين، ويا أكرم الأكرمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ، فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ، وَ لا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ، فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ١١، الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ، الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ، وَ يَمْنَعُونَ الْماعُونَ ١٢
الخطبة الثانية