محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤ - الخطبة الثانية
وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقرّبين، وأيده بروح القدس يارب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفّقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصراً عزيزاً مبيناً مقيماً ثابتاً.
أما بعد فهذه بعض قضايا:
تكفير المسلمين:
الحكم بالإسلام، أو بالكفر من أخطر أحكام الدين، وهما حكمان موضوعهما واضح جدّاً في الكتاب والسنة، والحكم على أي أحد بالكفر من أكبر العدوان إذا تجاوز مقياس كتاب الله، وسنّة رسوله صلّى الله عليه وآله، وهو جاهلية، وفتنة كبرى.
أمّا أن يحكم أحد النّاس من موقع ديني رسمي كبير على ملايين المسلمين بالكفر على مسمع من العالم كلِّه فضلًا عن جميع المسلمين فهو فتحُ باب شرٍّ عظيم على الأمّة بكاملها، وإعلان حرب داخليّة بين أبنائها. وقى الله المسلمين ذلك وإباحة للدماء والأعراض والأموال التي حرّم الله، وصانتها شريعته. وفي ذلك أكبر خدمة للكفر المتربِّص بالإسلام والمسلمين.
وفي الوقت الذي ننكر بأشد درجات الإنكار على التعاطي مع الشتم والسبّ واللعن بين المسلمين صحابة كانوا أو غير صحابة، فإن التكفير للمسلم لجريمة أكبروأخطر. ولو كان التكفير من السهولة بحيث من سبّ مسلماً أو لعنه ظلماً حُكم بكفره لخرج من الإسلام