محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥٨ - الخطبة الثانية
ولن يقدّم أحد إلى نفسه خيرا، ولا إلى غيره كما لو تاب وهدى الغير إلى التوبة، فإنه لا كسب كما لو كسب إنسان ذاته، ولا كسب من ذات لذاتها وهي في إدبار عن الله العلي العظيم.
الانتخابات القادمة:
أرى الحديث عن الانتخابات القادمة بإيجابه وسلبه سابق لأوانه. ولا مصادرة مبكّرة لأي خيار.
والأهميَّة كل الأهمية للتركيز على وجوب التعديل العادل لنظام توزيع الدوائر الانتخابية الجائر، والتخلّص من الدوائر الانتخابية العامة، وعلى المسألة الدستورية التي تعدّ الأساس.
هذا فيما يرتبط بالانتخابات من مسائل يجب أن تنصب عليها المطالبة الجادَّة، ولا تفتر. من غير انصراف لمسألة الانتخابات القادمة وتفاصيلها والمعركة عليها.
وفيما يرتبط بقضية الإصلاح العام فإنه سيبقى الإصلاح شعاراً برّاقاً ولكنه خواء، وزيف وكذب ما بقي التجنيس السياسي الكيدي الإضراري، والتمييز الظالم، والسرقات الكبرى، ومصادرة الأراضي، وانتهاب الثروة، ومشكلة الإسكان والملفات الساخنة الأخرى، وكل ذلك يمثّل أزمات حادّة مؤرّقة ومقلقة لا تسمح للرياح بأن تسكن، وللجو بأن يهدأ، وللأوضاع بأن تستقر كما يتمنّى المخلصون ويسعون جهدهم إلى ذلك.
التطبيع مع إسرائيل:
١) تتفق أمريكا مع إسرائيل على ضرورة إنهاء القضية الفلسطينية إما بلا تضحية نهائياً من الجانب الإسرائيلي أو بأدنى ثمن بخس عند الضرورة، والجانب العربي لاهث ومسارع، وداخل في عملية التطبيع فعلا بلا انتظار ثمن، والمتصلّب في هذا الجانب إنما ينتظر ثمناً في دائرة خاصَّة ..