محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧٨ - الخطبة الثانية
وحبُّهم وهم نورُ عقلٍ، ونور روح وقلب، ونور خلق، ونور رحمة وهدى من رحمة وهدى الله إنما هو حبٌّ لله، وسعيٌ إليه.
وحبّهم وقد أمر الله به وأنزل فيه قرآنا يُتلى إنما هو من حبّ الله، وطاعته، وطلب رضوانه.
وحبّهم وهم لا يفارقون كتاب الله، وطاعتَه، وطريق جنّته إنما هو أخذٌ بكتابه، والتزامٌ بطاعته، وسلوكٌ لطريق جنّته.
وبعد هذا كلّه كيف لا يكون حبّ أهل البيت عليهم السلام جَنّةً وجُنّة، وبغضهم فيه النَّار؟!
ولا يَصدق حبُّ أهل البيت سلام الله عليهم من أحد أغضبَ اللهَ فعلُهُ، فليس لهم مبغوض إلّا ما كان مبغوضا لله، ولا محبوبٌ إلا ما كان محبوباً له. وما أغضب الله يغضبهم، وما أرضاه يرضيهم.
فمن احتفى واحتفل بذكريات أهل الله وعصمته من آل محمد صلّى الله عليه وآله بما فيه سخط الله، فقد أسخطهم، وفارق طريقتهم، وأساء إليهم، وشارك الأعداء في طمس نورهم، والقضاء على الإسلام وهو قضيّتهم. وكيف يكون مثل هذا من الحبّ والودّ لصفوة الأبرار الأخيار الأطهار من أهل بيت النبوة؟!
إنّ أضرّ ما يضر بدين الله أن يُنحرف به عن صراطه القويم وباسمه وتحت شعاره، فليحذر المؤمنون من تسلّل الانحراف للدّين بالممارسات الخاطئة المقارِنة لإحياء مواسم الأفراح والأحزان لأهل البيت عليهم السلام. والله الهادي إلى سواء السبيل.