محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٨١ - الخطبة الثانية
[٧]- كم من نبتة في العالم، كم من حيوان، كم من حشرة، كم من إنسان، كم من جنين تدخله الحياة في كل لحظة، والحياة تدخل الكثير الكثير من ميِّت هذه الأشياء كلّها في كل لحظة.
[٨]- لولا الوجود الحقّ، لولا وجود الوجود الغني بذاته ما كنت تجد شيئا في هذا العالم على الإطلاق، فإن شيئا من رحم العدم بما هو عدم لا يمكن أن يوجد.
ستبقى تبحث عن العلّة، ولن يرضى منك عقلك بأي علة تفترضها حتى تنتهي إلى الوجود الحق وهو الله تبارك وتعالى؛ الوجود في ذاته وبذاته ولذاته.
[٩]- وإلا من أين إحياء الموتى؟ إحياء ملايين الموتى من أين من إنسان وحيوان ونبات؟!
[١٠]- أنا وأنت لسنا الوجود، أنا شيء اتّصفت بالوجود، ما كان لي وجود، ثم صار لي وجود، كنت موصوفا بالعدم ثم صرت موصوفا بالوجود، وكل شيء تضع عليه عينك من مادي وغير مادي غير الوجود الحقّ الذي هو وجود وليس شيئا له وجود إنما هو مفتقر إلى الوجود من خارجه.
[١١]- لو لم يكن الله سبحانه وتعالى وجوده بذاته ما كان يوجد هو ولما كان يوجد شيء آخر على الإطلاق.
[١٢]- والله عز وجل لأنه الوجود الحق وليس شيئا له الوجود، كما أنه بذلك أزلي فكذلك هو أبدي لا يفنى.
[١٣]- هذا منشأ آخر وهو أنه الله سبحانه وتعالى قادر على إحياء الموتى، ولكنّ الخلق يمكن أن يكون خلقا عبثا، وإذا كان الخلق يمكن أن يكون للعبث فلا يلزم أن يعيد الله