محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٠١ - الخطبة الثانية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ، لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ، وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ، وَ لا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ، وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ، لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي عرّف عباده الحقَّ، ورغّبهم فيه، ودعاهم إليه، وجعله طريقهم إلى رضاه والجنة، ودلّهم على الباطل، وحذّرهم منه، ونهاهم عنه، وجعله طريقهم إلى غضبه والنار، وأرسل رسلًا أمناء مبشرين ومنذرين، وأنزل كتباً نوراً وهدى لأخذ الناس على طريق الخير، وذودهم عن طريق الشّر. ولله الحجّة البالغة على عباده أجمعين.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
أوصيكم عباد الله المحكومين لقدرته ونفسي المملوكة له بتقواه، والدوام على طاعته، والاستقامة على طريقه، والإخلاص في عبادته، فمن خسر في علاقته وهو العبد، مع الله وهو الربّ فقد خسر كلّ شيء، وكل نعم الله عنده تكون بسوء هذا الاختيار نقماً عَليْه. ومن الغرور القتّال أن ينغمس الإنسان في وحل الدنيا ناسياً ربَّه العزيز الجبّار القهّار، وحقه العظيم الذي لا يوفّى. وإن عاقبة ذلك لعذاب أليم، وشقاء مقيم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.