محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٥ - الخطبة الأولى
المحبوب والمكروه، وحياطته ٨ ليكون ذلك عاطفاً عليها عند زلة تكون منها، وإظهار العِشق له بالخِلابة ٩، والهيئة الحسنة لها في عينه" ١٠.
ينبغي للزوجة أن تكون كلماتها معسولة مع زوجها من غير أن تكون كاذبة، وأن تتخذ من هيئتها ما يقرّبها ويحبّبها إلى قلب هذا القرين.
عن رسول الله صلى الله عليه وآله:" قول الرجل للمرأة (إنّي أحِبُّكِ) لا يذهب من قلبها أبداً" ١١.
قول جميل من المرأة يحبّبها للرجل، وقول جميل وملذّ ومطمئن للمرأة، والمرأة تطلب أن يكون الرجل معجباً بها، فلابد من كلمات تطمئنها من هذا الجانب، وتجعل نظرها كلّه مشدوداً إلى قلب الزوج.
لا تهنأ الزوجة ولا ترتاح ما لم تشعر بأنها تملأ قلب زوجها، فإنها دائما تبحث عمن تملأ قلبه، ومن دين الرجل وعقله وخلقه أن يُشبع هذا الشعور في نفس الزوجة.
ثالثاً: جاذبية المظهر:
" عن الحسن بن جهم قال: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) اختضب فقلت: جعلت فداك اختصبتَ؟! فقال نعم إن التهيئة مما يزيد في عفة النساء، ....
ثم قال- أي الإمام عليه السلام-: أيسرك أن تراها على ما تراك عليه إذا كنت على غير تهيئة؟ قلت: لا، قال: فهو ذاك" ١٢.
أتحب أن تراها غير متهيئة لك، وعلى مظهر غير لائق، على هيئة منفّرة، حتى تسمح لنفسك أن تريها منك هذا الشيء؟ وكما تحب أن لا تراها إلا جميلة، جذّابة، كذلك عليك أن تظهر بالمظهر الذي يرضيها.
" قلت لا. قال: فهو ذاك" يعني كما تطالب الزوجة فطالب نفسك.