محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢١١ - الخطبة الأولى
مفخَّخة بين الشعوب والحكومات قابلة للانفجار في أي لحظة. والخطر داهِم، ويُخطئ من قامت سياسته في أي بلد على هدف التفرد بكل الصلاحيات والحقوق والمكتسبات والخير والأرض وسائر الثروة والحياة، وإلغاء الآخر ودفنه وقبره.
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي هدى عباده لمعرفته، ودلّهم على طريق طاعته، وأذِن لهم في دعائه ومسألته، وشرّفهم بذكره ومناجاته، وَفَتَحَ لهم أبوابَ التوبة إليه، والأوبةِ إلى طريق رضوانه، والرجوع إلى نعمة أمانه وسلامه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله أوصيكم ونفسي الغافلة بتقوى الله، والرجوع عن الحَوبَة، والاستعجالِ بالتوبة قبل انقضاء المدّة، وفوات الفرصة، والمصير إلى الحفرة. وما منّا من يملك أجلَه، أو يعلمُ موعدَه، أو يختارُ يومَ رحيلِه، أو يُشاوَرُ في سفره.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتُبْ علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اهدنا بِهُدى المتّقين، واسلك بنا مسلك الصالحين، وإذا توفّيتنا فتوفّنا مسلمين آمنين، وارحمنا في الدّنيا ويوم الدِّين، واجعل مأوانا جنّة النعيم، وأعِذنا من مسِّ الجحيم يا رحمن يا رحيم يا كريم.
أما بعد فهذه مواصلة في الحديث عن آثار الإيمان: وتقدم ذكر اثنين من تلك الآثار:
٣. الاستبشار:
... فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَ هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ١.