محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٤٠ - الخطبة الثانية
اللهم صل وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب. ربنا اجعل دأبنا ذكرك وشكرك، وأخلص طاعتنا وعبادتنا لك، وأنقذنا من كل ما يصرف عنك، ويحرف عن صراطك يا رحمن يا رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها، وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها، وَ قالَ الْإِنْسانُ ما لَها، يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها، بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها، يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ، فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ، وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ١٦.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي يبهر العقولَ جمال مخلوقاته وما جمالها إلا قبسة من جماله، وعظمةُ مصنوعاته وما عظمتها إلا رشحةٌ من عظمته، وتخِرُّ القلوب لهدى أوليائه وما هداهم إلّا إشعاعة من نور علمه، وتصعق النفوس لقدرة ملائكته وما قدرتهم إلا استمطار محدود من عطاء قدرته. له المثل الأعلى، وهو المنزّه عن الأمثال والأشباه والأضداد، وما يناله التصوُّر، وما يصل إليه الوهم، وما يدنو منه الخيال.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاما.