محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧ - الخطبة الثانية
بمشاركته الفاعلة فيها ودوره المؤثر أقصى ما يمكن أن يكون لها من زخم وحضور في الساحة، وضغط في صالح التخلص من هذه الأزمة.
الإصلاح والحوار:
أصبح الإصلاح ضرورة سياسية وليس مطلباً شعبيّاً فقط، ضرورة سياسية لا بد منها، وكل يوم يتأخر فيه الإصلاح يترك انتكاسات خطيرة غير محسوبة على واقع الساحة.
وقد يكون الحوار مقدِّمة منتجة للإصلاح، ولكن قد يكون حوار ولا ينتج. فالحوار ليس مقدّمة منتجة حتماً.
وكل المشكلة في غياب الإصلاح المتوقف على الإرادة السياسيّة ممن يملكون القرار، وهذه الإرادة السياسية لا تتوقف على الحوار، وقد تتخلف عن الحوار المفعّل. وهذه قضية لها أكثر من شاهد عمليّ صارخ، وأن الحوار قد يكون، والنتيجة تأتي على مستوى الصفر.
ومصلحةُ البلد، وأمن البلد، وتقدّم البلد في انتظار الإصلاح لا أي نوع كان من الحوار ولو كان استهلاكيّاً، واستغلاليّاً، واستغفاليّاً، ولمسألة الإعلام والتهدئة الوقتية للخواطر، وتمرير الخطط.
ومهما كان فإن كل المناورات السياسية بلا إصلاح عمليّ صادق لن تجدي شيئاً في حل الأزمات القائمة بين الحكومات والشعوب. وإذا كانت هذه المناورات من أجل تأجيل الإصلاح إلى أطول مدى ممكن فإن هذا قد أصبح مكشوفاً لعيون الشعوب، مفضوحاً أمام فهمها.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم إنا نسألك خير ما نرجو وما لا نرجو، ونعوذ بك من شرّ ما نحذر، وما لا نحذر.