محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٢٣ - الخطبة الثانية
اللهمّ أنقذنا من نومة الغافلين، وتِيه الضّالين، وسكر الهوى، وعمى الغوى، واجعلنا ممن سمع فوعى، وَوُعِظ فاعتبر، وأُنذر فانزجر، وخشي واتقى، وأطاع الملِكَ الأعلى.
اللهم صل وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصّديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الأئمة الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحُفّه بملائكتك المقرّبين، وأيده بروح القدس يارب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرا عزيزا مبينا ثابتا مقيما برحمتك يا أرحم الراحمين.
أما بعد فهنا عنوانان:
المساجد للتربية:
المساجد، صلاة الجماعة، صلاة الجمعة، وظائف المسجد الأخرى؛ كلُّ ذلك في الإسلام للتّربية العالية، لخلقِ نواةٍ صالحة ناجحة، وتقديم صورة رائعة نموذجيّة للجماعة المسلمة، والمجتمع المسلم في وعيه الكبير، وإيمانه العميق، وتشبّعه بقيم الإسلام الراقية الرّشيدة، وشعوره الإنساني الحيّ، وتفاهمه وتوادِّه، وصِلَاتِه الكريمة واندماجه وتعاونه في الخير، واجتماعِه على الهدى، ووحدة كلمته الصّادقة في الحقّ، البيّنة في الرُّشد، الظّاهرة في الهدى،